آقا ضياء العراقي
255
شرح تبصرة المتعلمين
والمراد من سبيل الله في المقام : خصوص حماية الدين ، لمناسبة المورد ، لا ما يراد به في باب الزكاة . وفي جملة من النصوص تخصيص السقوط بصورة عدم إدراكهم وفيهم رمق « 1 » ، ولكن قضية سعد بن ربيع « 2 » تدفعه ، فلا بد من حمل القيد على صورة انتهاء القتال ، أو خروجه عن المعركة ، بضميمة حملها على كون الرمق قرينة عدم الموت في المعركة أو حين القتال ، لا أن له مفهوما كي يقتضي عدم وجوب الغسل مع عدم رمقهم ، حتى مع العلم بموتهم في غير حال القتال ، فيختص سقوط الغسل بمن كان في حال القتال وفي المعركة ، وهو المنصرف إليه من الأخبار « 3 » ، وفي غيره يجب التفصيل ، للنصوص « 4 » . فلو شك حينئذ في أنه مات في المعركة ، أو في غيرها ، أو حال القتال أم بعده ، فاستصحاب عدم اتصافه بما استثني من مطلقات وجوب الغسل وجه ، نعم لولا انصراف أخبار السقوط عما ذكر كان المرجع هو الإطلاق ، كما لا يخفى . ويختص سقوط الكفن بحال وجود الثياب ، لانصراف أخباره إلى ذلك ، وإلاَّ فمع عدمها يجب التكفين ، كما صنع رسول الله صلَّى الله عليه وآله بحمزة ، وفي النص تعليله بأنه جرّد من ثيابه « 5 » . وممن يسقط عنه الغسل أيضا المرجوم أو المحدود قصاصا ، كما في
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 698 - 700 باب 14 من أبواب غسل الميت حديث 1 و 2 و 7 و 9 . « 2 » سيرة ابن هشام في هامش الروض الآنف 2 : 141 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 698 باب 14 من أبواب غسل الميت . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 698 باب 14 من أبواب غسل الميت . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 700 باب 14 من أبواب غسل الميت حديث 7 .